
كيف ترتقي بذاتك ؟
دروب كثيرة مظلمة ….. وكل ما تحتاجه هو مصباح ..ليبدد وحشة الظلام ….
كن أنت هذا المصباح ..لدروب الآخرين …..امنحهم نقطة ضوء …. لينطلقوا من خلالها لمساحات برحة في فضاء الحياة المظلمة .. فمن خلال سعادة الآخرين نصنع سعادتنا …. لذلك كن إيجابيا ومؤثرا في الآخرين قدر الإمكان ….ولا تكن ممن يؤثر فيهم الآخرون بالسلب والإيجاب ….فكن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه …. ولا تكن كالدخان يرتفع لكي يراه الناس.. . كن كشعاع الشمس الساطع بين الغيوم وسط السماء …ولا تكن كالحشرة السوداء في الليلة الظلماء….
كن كفراشة تطير بين الحدائق والبساتين لتزيدها جمالا بجمالها….
أوكن كنحلة تتنقل بين الأزهار لتصنع عسلا خالصا فية شفاء .
كن متأنيا في كل الأمور ، فكر مليا وحكم عقلك فإن الله سبحانه وتعالى ميّزنا بالعقل عن كافة المخلوقات…
وإذا خيرت بين أمرين فأختر أوسطهما وأقربهما لقلبك….
ضع هدفا واضحا أو أهدافا دقيقة لحياتك فإن العمر لحظه ولا بد أن تنالها…
ولا تتسرع في الحكم على الأشياء لأن المظاهر قد تخدع أحيان ، لا تدع أي كلمة تؤثر بك بل واصل في طريقك الصحيح للأمام. واحسب وأحصي كل خطوة قبل أن تتقدم للأمام لأنك قد تخطو خطوه واحدة ترجعك للوراء ، فالرقي ليس بالشكليات بل هو الرقي بالذات فارتقى بذاتك تكون نجما ساطعا وسط السماء…
إن قيمة الإنسان ليس بما يملكه بل بما يمنحه …فالشمس تملك النار لكنها تملأ الكون بالنور و البرق يملك الشحنات الكهربائية المميتة لكنه مظهر من مظاهر الخير ومقدمة لسقوط المطر ، لذلك امنح السعادة للآخرين…
فما أروعك عندما تكون قلبا مخلصا يسعى دائما لسعادة الآخرين ويخفف من همومهم ويدخل الفرح لقلوبهم ، تبتسم عندما يفرحون , وتتألم عندما يتألمون….
مد يدك بالعطاء تفلح ، ولا تندم على خير فعلته ، فإن كل لحظة تحياها روحك وتنبض بالخير لكل من حولك هي لحظة تشفيك من كل أمراض القلق والحسد والوحدة ، فـعش بقلب محب ، وابتسم بقلب محب ، وسامح بقلب محب .
حاول أن تعيش الحب بكل معانيه الدافئة ..وبكل بحوره الواسعة …
ولا تضيق رحابه ولا تغلق أبوابه.. فدقيقة واحدة تعيشها وقد صفا قلبك على كلّ النّاس ، وسما فيك الإحساس هي دقيقة توزن بالذهب ، وكلمة حلوة تخرج من لسان محب ..وتستقر في قلب محب هي أفضل من كل هدايا العالم ، فالحب أن تعيش طاهر القلب سليم الروح لا تترك قلوب المحبين ولا تغدر بالطيبين ولا تتجاهل قلوب الأوفياء المقربين .
وانتبه !! ..فان بين العتاب وجرح القلوب شعرة اسمها أسلوب….فانتبه لأسلوبك عند العتاب كي لا تخسر كل القلوب.. وعش ما تبقى لك من عمُر..طاهر القلب …. سليم الروح. ولا تترك للفرح فرصة الرحيل دون ترتيب موعدا لمعانقته من جديد.
ختاما واقعيا الحياة ليست فرحا دائما ولا رغدا دائما… فإذا حل الحزن استوعبه متى حل ؟ إنه ضيف ثقيل وقدر مكتوب وفيه ألم كثير ولكنه جميل إذا جعلك تعود لربك …. فالحياة أوسع من أن نضيقها بالهموم والدموع وكل شيء يحصل لنا هو من الله وكل شيء يفعله الله فيه حكمة بالغة ولكننا لا نعلم…..
تحياتي ♡♥♡
